حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )
46
تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان
المقدمة التاسعة في تقسيمات يعرف منها اصطلاحات مهمة اللفظ إما أن يعتبر دلالته على تمام مسمّاه ، أو على جزء مسماه ، أو على لازمه الذهني . الأول : دلالة مطابقة كدلالة البيت على مجموع الحائط والسقف ، والثاني : دلالة تضمّن كدلالة البيت على السقف أو الحائط ؛ والثالث : دلالة الالتزام كدلالة السقف على الحائط . والدلالة الأولى وضعية صرفة ، والباقيتان بمشاركة من الوضع والعقل . تقسيم آخر : اللفظ إما أن يقصد بجزء منه دلالة على جزء معناه ، وهو المركب ، كعبد اللّه غير علم ؛ أو لا يقصد ، وهو المفرد ، ويشمل ما لا جزء له أصلا ، مثل ق علما ، وما كان له جزء ولكن لا يدلّ على معنى أصلا ، نحو زيد ؛ وما كان له جزء دال على معنى لكن لا في ذلك المسمى ، نحو : أسد اللّه علما لشخص إنساني ، وما له جزء دالّ على معنى في ذلك المسمى لكنه لم يقصد ، مثل عبد اللّه علما له . تقسيم آخر : اللفظ المفرد باعتبار وحدته ووحدة مدلوله وتعددهما أربعة أقسام : الأول : اللفظ واحد والمدلول واحد . الثاني : مقابل ذلك أي اللفظ كثير والمعنى كثير . الثالث : اللفظ واحد والمعنى كثير . الرابع : عكسه المعنى واحد واللفظ كثير . فالأول : إن اشترك في مفهومه كثيرون مجردا عن سبب من خارج فهو الكلي ، ويقال له اسم الجنس وهو أقسام ستة ، لأنه إما موجود أو معدوم . والموجود إما واحد أو كثير . والواحد إما أن يكون مثله ممكنا كالشمس ، أو غير ممكن كالإله . والكثير إما متناه كالكواكب ، أو غير متناه كالعدد . والمعدوم إما ممكن الوجود في الخارج كجبل من ذهب ، أو غير ممكن كشريك الإله . وعلى التقادير ، فإن تفاوت وقوعه على أفراده بأن يكون لبعضها أولى أو أوّل أو أشد ، كالوجود للخالق والمخلوق ؛ فإنّ وقوعه على الخالق أوّل وأولى وأشد ، وكالأبيض على الثلج والعاج ؛ فإن وقوعه على الثلج أشد . فاللفظ مشكك لأنه يشكك بالنسبة إلى السامع في أنه متواطئ نظرا إلى اشتراك الكل في أصل المعنى ، أو